البنك المركزي النمساوي يرفع توقعات النمو لعام 2026 ويزيد تقديرات التضخم إلى 3.2%

النمسا ميـديـا – فيينا:

أعلنت الممثلة الرسمية للبنك المركزي النمساوي (OeNB)، صباح اليوم الجمعة، عن تحديث توقعاتها الاقتصاديّة للبلاد؛ حيث رفع البنك توقعه لنمو الناتج المحلي الإجمالي (BIP) للعام الجاري 2026 بشكل طفيف ليصبح 0.6% بدلاً من 0.5% في توقعات شهر مارس الماضي، ورغم استمرار تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة، أبدى البنك تفاؤلاً نسبياً حيال تسارع وتيرة النمو في عامي 2027 و2028 لتصل إلى 1.1% و1.2% على التوالي، وفي المقابل، رفع البنك توقعاته لمعدل التضخم القائم على المؤشر المنسق لأسعار المستهلك (HVPI) إلى 3.2% بعد أن كانت التقديرات السابقة تشير إلى 2.7%.

مقارنة المؤشرات بين المركزي ومعاهد البحوث الاقتصادية

يأتي هذا التعديل مدفوعاً بما وصفه البنك المركزي بـ “الإنطلاقة القوية للاقتصاد مع بداية العام” رغم الأزمات الجيوسياسية، وفي مقارنة مع المعاهد الاقتصادية الأخرى، كان معهد البحوث الاقتصادية (WIFO) ومعهد الدراسات المتقدمة (IHS) قد توقعا في أبريل الماضي نمواً اقتصادياً بنسبة 0.9% و0.5% وتضخماً بنسبة 2.7% و2.9% على التوالي لعام 2026، ومن المقرر أن تكشف هذه المعاهد عن أرقامها المحدثة في 25 يونيو الجاري، وعلى صعيد سوق العمل، نقل البنك عن بيانات الهيئة الوطنية للتشغيل (AMS) توقعه باستقرار معدل البطالة عند 7.4% دون تغيير عن العام الماضي.

توقعات بعجز مالي يتجاوز المعايير الأوروبية في 2028

وعلى صعيد المالية العامة، رسم البنك المركزي صورة مغايرة لطموحات الحكومة؛ إذ تشير التقديرات إلى أن الدولة ستفشل في خفض عجز الموازنة إلى النسبة المستهدفة أوروبياً والمحددة بـ 3% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2028، متوقعاً أن يسجل العجز 3.8%، وأوضحت التوقعات أن الارتفاع المتزايد في فوائد الديون، والمدفوعات المخصصة لمساهمات الاتحاد الأوروبي، إلى جانب الوضع الاقتصادي الصعب، ستستمر في فرض ضغوط حادة على خزينة الدولة، مما يفرض اتخاذ إجراءات تقشفية وإصلاحية إضافية ضمن الميزانية المزدوجة.

وزير المالية يوضح أسباب الاختلاف ويحدد المخاطر الدولية

من جانبه، علق وزير المالية Markus Marterbauer (من الحزب الاشتراكي SPÖ) على هذه الأرقام مؤكداً عدم قلقه من إجراءات عجز الموازنة التابعة للاتحاد الأوروبي، وعزا الخلاف بين أرقام الوزارة والبنك المركزي إلى ثلاثة عوامل أساسية: أولاً التغييرات المرتقبة في نظام تداول الانبعاثات، ثانياً آليات ميزانية الاتحاد الأوروبي الجديدة، وثالثاً عدم احتساب البنك المركزي للوفورات المالية التي تعهدت بها الولايات والبلديات النمساوية، واختتم Marterbauer بالإشارة إلى أن المخاطر الأكبر على الاقتصاد المحلي تأتي من الخارج قائلاً: “ما يقلقني في المقام الأول بشأن إجراءات العجز هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتأثير سياساته على الاقتصاد العالمي والتي تنعكس سلباً على حركتنا الاقتصادية، وهذا هو الخطر الأكبر الذي تطرقت إليه في خطاب الميزانية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى